Experience YourListen.com completely ad free for only $4 a month. Upgrade your account today!

Embed Code (recommended way)
Embed Code (Iframe alternative)
Please login or signup to use this feature.
Tags: opera

قل للمليحة في الخمار الاسود .ماذا فعلت بناسك متعبد
قد كان شمر للصلاة ردائة ..حتى وقفتي له بباب المسجد
فسلبت منه دينه وبقينه وتركتيه فى حيره لا يهتدي
ردي عليه صلاته وصيامه لا تقتليه بحق دين محمد
قالوا تسلي عن المحبوب .. قلت بمن ؟؟
كيف التسلي؟؟؟ وفي الأحشاء نيرانِ..
إن التسلي حراام في مذاهبنا ... وكيف أرضي بكفر بعد إيمانِ
فشارب الخمر يصحو بعد سكرته ...وشارب الحب طول العمر سكرااان
أي شئ في العيد أهديه إليكي يا ملاكي ..
وكل شئ لديك أسوارا .. أسوارا ..
أم خمورا..!
وليس في الأرض خمرا كالتي تسكبين من عينيكي ..
أم ورودا ..!
والورد أجمله عندي الذي قد نشقت من خديكي..
أم عقيقا..!
كمهجتي يتلظي والعقيق الثمين في شفتيكي.
ليس عندي أعز من الروح ...وروحي مرهونة في يديكي
بلغوها ..
بلغوها إذا أتيتم حماها ..أنني مت في الغرام فداها..
وأذكروني لها بكل جميل عساها أن تحن عليا عساها ..
وأصحبوها لتربتي ...فإن عظامي تشتاق ان تدوسها قدماها ....
--------------------------------------------------------------

قصة قصيدة قل للمليحة فى الخمار الأسود

في العصر الأموي الأول
عاش ( الدارمي ) وهو أحد الشعراء والمغنين الظرفاء في الحجاز
وكان يتشبب ( يتغزل ) بالنساء الجميلات، إلا أنه عندما تقدم به العمر ترك نظم الشعر والغناء وتنسك وأصبح متنقلاً بين مكة والمدينة للعبادة ..
وفى إحدى زياراته للمدينة التقى بأحد أصدقائه وهو من أهل الكوفة بالعراق يعمل تاجراً ، وكان قدومه إلى المدينة للتجارة ويحمل من ضمن تجارته (خمر عراقية)

فباع التاجر العراقي جميع الألوان من تلك الخمر ما عدى اللون الأسود،
فشكا التاجر لصديقه الشاعر ( الدارمي ) عن عدم بيعه اللون الأسود
ولعله غير مرغوب فيه عند نساء أهل المدينة فقال له: ( الدارمي ) لا تهتم بذلك فإني سأنفقها لك حتى تبيعها أجمع،
ثم نظم ( الدارمي ) بيتين من الشعر و تغنى بهما كما طلب من مغنيين بالمدينة وهما (سريح وسنان) أن يتغنوا بالبيتين الذي قال فيهما
قل للمليحة فى الخمار الأسود ** ماذا فعـلت بـناســك مـتعبـــد
قد كان شـمر للصلاة ثــيابــه ** حتى وقفـت له بباب المسجـد
و أضاف إليها أحدهم بيتين آخرين هما:
فسـلبت منه دينــه ويقـيـنــــه ** وتركتـه فى حــيرة لايهتــدي

ردي عليه صلاتـه وصيــامــه ** لاتقـتـليـه بحـق دين محمــــد
فشاع الخبر فى المدينة بأن الشاعر ( الدارمي ) رجع عن تنسكه و زهده
وعشق صاحبة الخمار الأسود، فلم تبق مليحة إلا اشترت من التاجر خمارا أسوداً لها. فلما تيقن ( الدارمي ) أن جميع الخمر السوداء قد نفذت من عند صديقه ترك الغناء
و رجع إلى زهده وتنسكه ولزم المسجد

Licence : All Rights Reserved


X